المحقق النراقي
59
مستند الشيعة
الفصل الأول في الحيوان البحري غير الطير وفيه مسائل : المسألة الأولى : قالوا : لا يحل منه إلا ما كان على صورة السمك ، ونسبه المحقق الأردبيلي إلى المشهور ( 1 ) ، وفي الكفاية إلى المعروف من مذهب الأصحاب ( 2 ) ، وفي المسالك نفى الخلاف عنه ( 3 ) ، وعن الخلاف والغنية والسرائر والمعتبر والذكرى ( 4 ) وشرح الشرائع للمحقق الثاني الاجماع عليه . فإن ثبت الاجماع وتحقق فهو المتبع ، وإلا فلا دليل عليه غيره ، كما صرح به جماعة من المتأخرين ( 5 ) ، سوى ما ذكره بعض متأخريهم من عمومات ما دل على حرمة الميتة ( 6 ) . وفيه : أنه مبني على شمول الميتة لكل ما خرج روحه كيفما كان ، وهو في محل المنع ، لجواز اختصاصها لغة بما مات بنفسه ، أو بدون التذكية الشرعية الشاملة أدلتها لحيوان البحر أيضا . وقد صرح بذلك بعض شراح المفاتيح في بحث نجاسة الميتة ، قال :
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 187 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 248 . ( 3 ) المسالك 2 : 237 . ( 4 ) الخلاف 2 : 524 ، الغنية : 618 ، السرائر 3 : 99 ، المعتبر 2 : 84 ، الذكرى : 144 . ( 5 ) منهم السبزواري في الكفاية : 248 ، الفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 184 . ( 6 ) كصاحب الرياض 2 : 279 .